القارئات والقراء الأعزاء،
قدمتُ إلى الخليج قبل سنوات لدراسة ماجستير التاريخ، وأنا أحمل تصوّرًا ظننته راسخًا عن المنطقة. غير أن احتكاكي المباشر بالمصادر والوثائق كشف أن معرفتي كانت محدودة على نحو مدهش، تكاد تبدأ من لحظة النفط وتنتهي عندها. كان الخليج، في مخيلتي ومخيلة كثيرين من أبناء جيلي، منطقة وُلدت مع أوّل برميلٍ تدفَّق من باطن أرضها، وكأنّ ما سبقه لا يعدو أن يكون هامشًا تمهيديًا أو فراغًا طويلًا لا يستحق الالتفات. وقد وجدت هذا التصور حاضرًا، بدرجات مختلفة، لدى كثير من النخب العربية، بل حتى في بعض الأوساط الأكاديمية. إذ ظلت الصورة الشائعة أسيرة ثلاثية النفط والثروة والحداثة السريعة، بينما كان يُدفع ما قبل ذلك إلى الخلف بوصفه زمنًا غامضًا من القبائل واللؤلؤ والبحر، لا تاريخًا كاملًا له شبكاته وموانئه وصراعاته وتحالفاته وأسواقه وخيالاته السياسية.
في تلك اللحظة، فهمتُ ما كان يَقصده محمد الرميحي حين اختار لكتابه، الصادر في مطلع الثمانينيات، عنوان "الخليج ليس نفطًا". لم يكن الكتاب مجرّد تفنيد لمقولةٍ شائعة، بل دعوة لإعادة قراءة المنطقة بوصفها مجتمعات تمتلك تاريخًا وثقافة وبنية اجتماعية تَسبق اكتشاف النفط بقرون. تَوقّف الرميحي عند مهن الغوص والتجارة البحرية والملاحة، وصلات الخليج بالهند وشرق أفريقيا، والعلاقات القَبَلية والحضرية، وما أحدثه النفط من اهتزازٍ في القيم والعمران والذاكرة، ساعيًا إلى تحرير صورة الخليج من القراءة الاختزالية التي تحصره في ظاهرة نفطية، وإعادته إلى سياقه التاريخي والاجتماعي الأوسع.

ومع مرور الوقت، لم تَعُد العبارة بالنسبة إليّ، بعد قراءة الكتاب، مجرّد عنوان. صارت تحملُ معنًى أعمق، يُذكّرني بمأزقٍ ما زلتُ أَلمسه إلى اليوم. وأدركتُ، ربما مُتأخّرًا، أنّ الأمر لا يَتعلّق فقط بكيف يَنظر إلى الخليج مَن هم خارجه، بل بكيف يَنظر إليه أحيانًا مَن هم داخله، فهي نظرةٌ صَنعها النفط، فضَيّقت حكاية المنطقة إلى حدودٍ تَبدأ من البئر وعندها تنتهي. وأنا القادم من اليمن، جنوب الجزيرة العربية، وَجدتُ نفسي أمام أسئلةٍ ليست بعيدةً عنّي؛ فبين اليمن والخليج تاريخٌ طويلٌ من الصلات التجارية والاجتماعية والثقافية، جرى التعامل مع كثيرٍ منه بالإهمال أو قراءته من زاويةٍ واحدة.
ومنذ ذلك الاحتكاك المباشر بالمصادر الخليجية، تغيّرت علاقتي بتاريخ هذه المنطقة. لم أعد أقرأه كما كنت أفعل من قبل، ولا كما تعلّمته في الجامعة. فقد عدت إلى الأرشيفات البرتغالية والهولندية والبريطانية، واطلعت على كتابات الرحّالة الأوروبيين، وتتبعت الدراسات المتعلقة بشرق الجزيرة العربية، عن موانئ ازدهرت ثم تراجعت، وشبكات تجارية وقبائل وسفن، وإمارات محلية أدّت أدوارًا مؤثرة، وتحولات اجتماعية وسياسية سبقت النفط بزمن طويل، وظل كثير منها خارج دائرة الاهتمام البحثي الذي يستحقه.
ومن خلال تلك التجربة البحثية، أدركتُ أن الخليج لا يفتقر إلى التاريخ، بل إلى سرديات قادرة على تحريره من الاختزال. فهو لم يكن يومًا مساحةً جغرافيةً صامتة تنتظر من يكتشفها، بل كانت بؤرة تفاعل حيوي؛ شبكات بحرية وتجارية ربطت موانئها بالهند وشرق أفريقيا والبحر الأحمر. ولم تقتصر هذه الحركية على الجانب الاقتصادي، بل امتدت لتشمل حيوية ثقافية وفكرية تتبدى بوضوح في حركة الطباعة المبكرة.
ليست استعادة تاريخ الخليج ترفًا أكاديميًا ولا حنينًا إلى ماضٍ منسي، بل هي معركةٌ على السردية ذاتها: كيف تُقرأ هذه المنطقة؟ ومن يَملك حقّ تأويلها؟ وبأيّ مفاهيم نَدرس مجتمعاتها ودولها وتحوّلاتها؟ فالمسألة تتّصل اتّصالًا مباشرًا بما يُمكن تسميته "الاستخلاج" أو "الاستشراق الداخلي"، أي ذلك التنميط الذي يختزل المنطقة في النفط والقبيلة والصحراء والثراء المفاجئ، فيُغلق الباب أمام أيّ قراءةٍ تَنظر إليها كمجتمعات كاملة لها بنيتها وذاكرتها ومسارها التاريخي.

ومنذ عقود، سعى عدد من الباحثين الخليجيين والعرب إلى زحزحة الصورة الاختزالية التي حصرت الخليج في الريع والنفط والقبيلة. وكان خلدون النقيب، في كتابه "المجتمع والدولة في الخليج والجزيرة العربية: من منظور مختلف"، من أوائل الذين قدّموا قراءة سوسيولوجية تاريخية جادة لتشكّل الدولة والمجتمع في المنطقة. وفي السياق نفسه، قدّم عبد العزيز عبد الغني إبراهيم جهدًا وثائقيًا مهمًا في إعادة قراءة تاريخ الخليج وقطر خصوصًا، عبر سلسلة من الأعمال التي استندت إلى الأرشيفات والوثائق، من أبرزها "قطر الحديثة: قراءة في وثائق سنوات نشأة إمارة آل ثاني، 1840–1919" و"نجديون وراء الحدود" و"صراع الأمراء".
وفي البحرين، اتجه نادر كاظم إلى حقل آخر من حقول الذاكرة، لا سيما في كتابيه "لا أحد ينام في المنامة" و"تاريخ الأشياء"، منطلقًا من قناعةٍ مفادها أنّ تاريخ المنطقة لا يَسكن في القصور وحدها، بل في تفاصيل اليومي والعابر التي تُشكّل النسيج الفعلي للذاكرة الجمعية.
يتوازى ذلك مع إسهام عمر هشام الشهابي في تقديم قراءة نقدية مهمّة للاقتصاد السياسي الخليجي عبر كتابيه "اقتلاع الجذور" و"تصدير الثروة واغتراب الإنسان"، إذ يذهب إلى أن النموذج الخليجي نتاج تفاعل معقد بين السوق العالمية ورأس المال المحلّي والدولة الريعية، لا حالة استثنائية منفصلة عن قوانين الاقتصاد العالمي.
ولا يمكن إغفال أثر عبد الرحمن منيف في خماسيّته الشهيرة "مدن الملح"، التي جعلت من لحظة اكتشاف النفط مدخلًا لفهم تحوّل المجتمع الخليجي وانقلاب بنيته، في مقابل عالم قديم لم يُؤرَّخ له بما يكفي. كما شكّلت أعمال محمد جابر الأنصاري ومحمد الرميحي نموذجًا للمثقف الخليجي الملتزم بفكّ الارتباط بين هويّة المنطقة وبين السردية النفطية الأحادية.
غير أنّ المعركة لم تتوقّف عند سؤال "ما قبل النفط"، فدول الخليج تخوض اليوم معركة موازية تتعلّق بـ"ما بعد النفط"، أو بما بات يُعرف بـ"الرؤى الوطنية"، مثل رؤية السعودية 2030، ورؤية قطر 2030، ورؤية الإمارات 2071، ورؤية عُمان 2040، ورؤية الكويت 2035، ورؤية البحرين 2030. وتتجاوز هذه الرؤى كونها وثائق للتخطيط والتنمية إلى محاولات لإعادة تعريف الدولة الخليجية نفسها، من دولة ريعية توزّع الثروة إلى دولةٍ استراتيجية تُعيد بناء اقتصادها ومجتمعها ومنظومتها القِيَمية، بما يفتح الباب أمام أسئلة جديدة تتعلق بالشرعية والمواطنة وتجديد العقد الاجتماعي. وهي أسئلة لا تبتعد كثيرًا، في جوهرها، عن الهواجس التي شغلت مرحلة ما قبل النفط، وإن اختلفت سياقاتها وأدوات التعبير عنها.

ومع ذلك، فإن هذا التحول يثير إشكالات أعمق تتعلق بقدرة هذه المجتمعات على الانتقال من الريع إلى الإنتاج، ومن الوفرة إلى الاستدامة، ومن عقد اجتماعي قائم على التوزيع إلى آخر يستند إلى الكفاءة والعمل والمشاركة، من دون إعادة إنتاج الاختلالات القديمة بصيغ جديدة.
وتبرز في هذا السياق أهمية كتاب "لحظة الخليج في التاريخ العربي المعاصر" لعبد الخالق عبد الله، الذي يرى أنّ الخليج بات يحتلّ مركز الفعل في المنطقة، بعد أن ظلّ لعقود طويلة على هامشها. غير أنّ هذه "اللحظة الخليجية" تبقى محكومة بجملة من التوترات؛ بين الريع والإنتاج، والانفتاح والمحافظة، والطموح الإقليمي والاعتماد الاستراتيجي على الحماية الغربية.
وتتقاطع هذه القراءة مع عدد من الدراسات الغربية المهمّة، منها كتاب كريستوفر دافيدسون "ما بعد الشيوخ: الانهيار المقبل للممالك الخليجية"، وكتاب ستيفن هيرتوغ "الأمراء والوسطاء والبيروقراطيون: النفط والدولة في المملكة العربية السعودية"، فضلًا عن أعمال مارك فاليري عن سلطنة عُمان وتحدّيات تحول السلطة فيها. وهي أعمالٌ تُكمّل الجهد العربي، وتوسّع آفاقه أحيانًا، حتى وإن وقعت بدورها في فخّ الاستشراق أو التحيز الذي يحذّر منه الباحثون الخليجيون وهو قراءةُ المنطقة بأدواتٍ صُنعت لقياس فضاءاتٍ أخرى.
من هذا الأفق المتشعّب يأتي هذا العدد من "الصالون"، ليُقدّم خمس مراجعات لكتب صدرت حديثًا، تتقاطع فيما بينها في رسم صورة للحظة الخليج الراهنة من زوايا متعددة. فهذه الكتب، على اختلاف موضوعاتها، تتناول أبرز القضايا التي تشغل المنطقة اليوم، من الاقتصاد والمجتمع والدولة إلى السياسات العامة والاستراتيجيات العسكرية، وتفتح المجال أمام قراءة أكثر تركيبًا وتعقيدًا للتحولات التي يشهدها الخليج في الوقت الحاضر.

في المحور الاقتصادي، يفتح عمر عابدين نقاشًا حول كتاب كارين إي. يونغ "فنّ الإدارة الاقتصادية لدول الخليج العربية: نشر المساعدات والاستثمار والتنمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان"، الذي يطرح فكرة مفادها أنّ دول الخليج لم تَعُد مجرّد ممولٍ سخيٍّ للاقتصاد الإقليمي، بل باتت تُمثّل "المُطوِّر الأكبر" في المنطقة. وتكمن أهمية الكتاب أنه يضع الخليج داخل تحولات الاقتصاد السياسي العالمي، حيث لم تعد القوة تُقاس بالجيوش أو التحالفات وحدها، بل أيضًا بالودائع والاستثمارات والموانئ وصناديق الثروة السيادية، وبالقدرة على التأثير في مسارات الأزمات والتحولات الإقليمية.
غير أنّ المراجعة تسائل موقع الكاتبة المعرفي: هل تَقرأ الخليج من داخله، أم تَنظر إليه عبر عدسة واشنطن ومؤسّسات السياسة الدولية؟ وهل يُمكن فهم الفعل الاقتصادي الخليجي بوصفه مجرّد بديلٍ للمؤسّسات الغربية، أم أنّ المنطقة تُنتج نموذجًا خاصًّا بها، حتّى لو بقي هذا النموذج محكومًا بتناقضاته؟ وعلى نحوٍ غير مباشر، يَتقاطع هذا الطرح مع أعمال عمر هشام الشهابي حول "الخلل الإنتاجي"، ليُعيد طرح سؤالٍ مُلحّ: هل تَنتقل دول الخليج فعلًا من "تصدير الثروة" إلى تصدير "النموذج التنموي"؟
وفي المحور الاجتماعي، يقرأ مثنى المصري كتاب نورة محمد فرج "العنصرية في الخليج: إشكالية السواد"، الذي يقترب من تاريخ ظلّ مسكوتًا عنه في الدراسات الخليجية، يتمثل في العبودية والتمييز وتمثلات السود في الثقافة الشعبية والرواية. ويكتسب الكتاب أهميته في توسيع مفهوم "التاريخ المغيّب" ليشمل الفئات التي عاشت داخل المجتمع من دون أن تحظى بحضور متناسب في السرديات الرسمية، بما يجعل من الأدب والسرد الثقافي أشبه بأرشيف بديل حين يصمت الأرشيف الرسمي.
أمّا في محور الدولة والمجتمع، فيُقدّم أحمد العلوي قراءةً لكتاب سعيد سلطان الهاشمي "عُمان: الشعب والدولة"، الذي يَخوض في الأسئلة المؤسِّسة: ما الدولة؟ وما السلطة؟ وأين تقع الطبقة والمواطن والطائفة من هذه البنية؟ ويستحضر الهاشمي، كما يبين العلوي، أطياف خلدون النقيب وحنّا بطاطو وحسن مدن وتوفيق السيف، في محاولةٍ لقراءة الحالة العُمانية بأدواتٍ تنبع من تربتها المعرفية لا من خارجها، خاصّةً في ضوء ما أفرزه الربيع العربي عام 2011 من تحوّلاتٍ داخل النموذج العُماني المعروف بهدوئه واستمراريته التاريخية.
وفي المحور العسكري، يناقش يوسف حاتم كتاب جان-لوب سمعان "الاستراتيجيات العسكرية الجديدة في الخليج: سراب الاستقلال في السعودية والإمارات وقطر"، الذي يركّز على تحولات التحديث العسكري ومحاولات بناء قدر أكبر من الاستقلالٍ الدفاعي عن المظلة الغربية، مع الإقرار باستمرار الاعتماد على الولايات المتحدة في مجالات التسليح والتدريب والعمليات العسكرية. ومن هنا تبرز أسئلة تتعلق بحدود مشروع الاستقلال العسكري وإمكاناته الفعلية، في ظل ترتيبات أمنية آخذة في التغير، وشبكة متنامية من الشراكات والتحالفات المتعددة، ضمن بيئة إقليمية أكثر تعقيدًا بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في آذار/مارس 2026.
وفي محور السياسات العامة، يُختتم العدد بمراجعة محمد عبد الرزاق حسين لكتاب "السياسات العامة في دول الخليج في زمن التحديات المتسارعة والمعقّدة"، الذي يتقاطع مع المحاور السابقة جميعها عبر طرح مفهوم انتقالي جديد هو "الدولة المُدارة عائليًا"، محاوِلًا تفسير آليات انتقال الخليج من "الدولة الريعية" إلى "الدولة الاستراتيجية"، وكاشفًا في الوقت نفسه عن المفارقة التي يَنقدها كاتب المراجعة بذكاء: أنّ الكتاب، رغم دعوته الصريحة إلى تجاوز المركزية الغربية، يَظلّ متحرّكًا داخلها مفاهيميًا، ولعل هذه التحولات تعيد إلى الواجهة أسئلة الدولة ذاتها: كيف تتشكل؟ وعلى أي أسس تُبنى شرعيتها؟ وكيف يُعاد تعريف علاقتها بالمجتمع في لحظات التحول الكبرى؟ وهي أسئلة ناقشها "الصالون" سابقًا في افتتاحية "ما بعد الأمة، ما قبل الدولة"، والتي لا زالت حاضرة في العالم العربي من محطيه إلى خليجه.
تتقاطع هذه الكتب عند نقطةٍ جوهرية مفادها أن الخليج، شأنه شأن كثير من فضاءات الجنوب العالمي، لا يُمكن فهمه فهمًا عميقًا بالاعتماد على أدواتٍ تحليل مُستوردة وحدها، كما لا يكفي لتفسير تحولاته استدعاء مفاهيم تشكّلت في سياقاتٍ أوروبية تختلف عنه تاريخيًا واجتماعيًا. لكنها تتقاطع أيضًا عند مفارقةٍ مُحيّرة: أن النقد الموجّه للمركزية الغربية يظلّ، كما يُلاحظ محمد عبد الرزاق حسين، أسير البنى المفاهيمية ذاتها التي ينتقدها. وهو ما يُحيلنا إلى تحدّ معرفيّ لم تَستطع الدراسات العربية، حتّى الآن، أن تَحسمه بصورة نهائية: كيف نُنتج معرفة عن الخليج من داخله، دون أن نَنغلق على الذات محليًا، ودون أن نَستعير قوالب الخارج ونسقطها قسرًا على واقعنا؟
وتَطرح هذه الكتب، مجتمعة، أسئلة تَستحقّ أن تَبقى مفتوحة: كيف نَفهم الدولة الخليجية بشروطها الخاصة؟ وكيف نقرأ تحوّلاتها الراهنة بعيدًا عن خطاب الاحتفاء أو خطاب الإدانة المستورد؟ وكيف نَستعيد تاريخها المُغيَّب، ما قبل النفط وما بعده، بوصفه مدخلًا لفهم اللحظة الراهنة لا ترفًا أكاديميًا؟ وأخيرًا، هل يَمتلك الخليج اليوم أدوات إنتاج معرفته الخاصة، أم أنّه لا يَزال يَستهلك ما يُكتب عنه من خارجه، حتّى حين يحاول أن يَكتب عن نفسه؟
تلك هي الأسئلة التي يترك هذا العدد الإجابة عنها للقارئ، على أمل أن تكون مراجعاته مدخلًا إلى توسيع النظر في فضاءٍ وصفه محمد الرميحي، قبل أكثر من أربعة عقود، بأنه "أكبر بكثير من مجرد نفط".
دمتم بخير،
فوزي الغويدي